تتابع منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان بقلق بالغ التطورات الخطيرة المتعلقة بالوضع الصحي للمعتقل الحقوقي البحريني الدكتور عبدالجليل السنكيس، في ضوء المعلومات والإفادات التي تفيد بدخوله مرحلة حرجة نتيجة حرمانه المستمر من العلاج والرعاية الطبية اللازمة وذلك بحسب ما ورد إلى المنظمة من شهادات حية وافادت مباشرة من ذوي الدكتور، فقد أقدم الدكتور السنكيس في 29 ديسمبر 2025 على التوقف عن تناول محلول الأملاح، الذي كان يشكّل الحد الأدنى من مصادر التغذية التي يعتمد عليها منذ عام 2021، وذلك كخطوة احتجاجية على استمرار منع الأدوية الضرورية لعلاج أمراض مزمنة يعاني منها.
وتشير المعلومات إلى أن الدكتور السنكيس محتجز حاليا في مركز المحرق للرعاية الصحية، في غرفة منخفضة الحرارة دون توفير وسائل تدفئة، ويحرم من الملابس الشتوية، و تمتنع الجهات المعنية عن صرف أدويته بحجة عدم توافرها، الأمر الذي يفاقم من وضعه الصحي الهش.
الدكتور عبدالجليل السنكيس هو اكاديمي وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة (مصاب بشلل الأطفال منذ الولادة) و هو معتقل سياسي منذ 17 مارس 2011، و ضحية تعذيب ومحكوم بالسجن المؤبد، ويواصل منذ 8 يوليو 2021 إضرابًا مفتوحا عن الطعام، احتجاجا على مصادرة بحث قضى أربع سنوات في كتابته داخل السجن وكانت لجنة اممية و مجموعة من الخبراء قد سبق وصنفت السنكيس معتقل بشكل تعسفي لم يتعرض لمحاكمة عادلة وفق المعايير الدولية. الجدير بالذكر أن منظمة سلام كانت قد نشرت تقرير سابق وثقت فيه كيفية إستخدام المنع من العلاج أو التقصير في العلاج كوسيلة منظمة ومخططة من أجل الحاق الضرر الصحي بالسجناء السياسين تحديدا و قد أطلقت المنظمة على هذا السلوك الأمني بسياسة الموت البطيء
تطالب منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان بإتخاذ إجراءات فورية لضمان نقل الدكتور عبدالجليل السنكيس إلى رعاية طبية متخصصة و توفير التدفئة الملائمة والسماح له بالحصول على ملابس شتوية مناسبة، ومن ثم البدء بإجراءات سريعه للإفراج عنه و السماح له بتلقي العلاج في بيئة صحية لا ظروف عقابية خصوصاً مع توفر قوانين تسمح بالإفراج عنه من قاضي تنفيذ العقاب نظراً لوضعه الصحي.
هذا وتؤكد المنظمة أن وزارة الداخلية البحرينية تتحمل المسؤولية القانونية الكاملة ولا سيما وزير الداخلية عن أي تدهور إضافي في صحة الدكتور عبدالجليل السنكيس أو أي أذى قد يصيبه نتيجة هذا الإهمال المستمر.

English
Français
Deutsch