واقع التظاهر السلمي في البحرين

خلال الربع الرابع من عام 2025 أكتوبر - ديسمبر 2025

إنّ حقّ التجمّع السلمي مكفول بموجب دستور مملكة البحرين، وبموجب المواثيق الدولية التي صادقت عليها البحرين، مثل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وكذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ومع ذلك، ما يزال هذا الحقّ يتعرّض لانتهاكات وتجاوزات مؤسسية وممنهجة، شأنه شأن حرية التعبير وغيرها من الحقوق الأساسية.

ورغم الكلفة الباهظة التي دفعها المواطنون في البحرين على مدى أكثر من ثلاثة عقود، لا يزال المواطن البحريني يمارس هذا الحقّ ويتمسّك به؛ إذ شهد عام 2025 زيادة ملحوظة في عدد التجمّعات السلمية.

لكن في المقابل، تواصل الدولة اعتماد ممارسات أمنية تقليدية، ترافقها قيود صارمة تحدّ من هذه التجمّعات، مع تصاعد الانتهاكات المرتبطة بها. وقد ارتفعت أعداد الاعتقالات على خلفية التظاهر، وامتدّ القمع ليشمل الأطفال عبر استدعائهم واعتقالهم وسوء معاملتهم، وصولًا إلى محاكمتهم.

وبذلك، تنتهك الحكومة البحرينية المادة (15) من اتفاقية حقوق الطفل التي تصون حقّ الطفل في حرية التجمع السلمي، كما تنتهك الفقرة (ب) من المادة (37) التي تنصّ على التالي:

ألا يحرم أي طفل من حريته بصورة غير قانونية أو تعسفية. ويجب أن يجرى اعتقال الطفل أو احتجازه أو سجنه وفقا للقانون ولا يجوز ممارسته إلا آملجأ أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة..”

قراءة / تحميل