تقرير خاص عن انتهاكات معايير المحاكمة العادلة في البحرين

الخلفية:
بالأول من مايو2017 تقدم مندوبو82 دولة بعدد من التوصيات إلى مملكة البحرين خلال مناقشة تقرير البحرين الوطني الثالث في إطار آلية الاستعراض الدوري الشامل بعدد من التوصيات متعلقة بالحق في المحاكمة العادلة والقضاء، ويأتي ذلك بعد أرتفاع وتيرة الأحكام وتشديدها ضد النشطاء الحقوقيين والسياسيين والتي ترافقت معها مزاعم بالتعذيب والإكراه البدني والنفسي ولم تحقق المحاكم في هذه المزاعم.
ونتيجة لهذه التوصيات، فقد قمنا بمتابعة أداء كافة الأجهزة القضائية والعدلية والأجهزة الأمنية، والنظر في توافقها مع ما نص عليه دستور مملكة البحرين والقوانين المحلية، ومع النصوص المتعلقة بالمحاكمات العادلة الدولية لحقوق الإنسان.
هذا التقرير يسلط الضوء على انتهاكات معايير المحاكمة العادلة.
الحق في القضاء العادل
نص دستور مملكة البحرين على مواد تحكم وتنظّم السلطة القضائية، وفي مقدمتها المادة (20/و) والتي جاء نصها على أن “حق التـقاضي مكفول وفقاً للقانون” ، وكذلك المادة (4) من الدستور “العدل أساس الحكم”، بما يجعل من تلك النصوص الدستورية أهمية قصوى تجب على الدولة وضعها موضع التطبيق وأن تكون ضمانة لحق التقاضي والمحاكمات،وأن تسعى الدولة لموائمة التشريعات للمبادئ الدستورية والمعاهدات والأتفاقيات الدولية.
وحيث أن مقتضى العدالة وما أستقر عليه الفقه الجنائي المقارن  أن لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون وهو ذات المبدأ الذي نص عليه دستور مملكة البحرين في المادة (20/ أ)، ومقتضى ذلك هو عدم جواز محاكمة أو معاقبة شخص على فعل لم ينص القانون بتجريمه أو اتخاذ إجراءات تمس حرية الفرد وحقوقه لم ينظمها القانون، وبشكل أوضح فإنه يجب على المشرع العادي أن يراعي في النصوص والتشريعات الجزائية والجنائية الضمانات الأساسية لحماية الفرد من أي أعتداء.
بمراجعة التشريعات الجنائية البحرينية فإننا نجد أنها قد احتوت على الكثير من تلك النصوص والمواد العقابية فضفاضة وواسعة التفسير والدلالات مما يجعل هذه المواد تستهدف النشطاء من الحقوقيين والسياسيين وكل من يعبّر عن رأيه بالطرق والأساليب المنطقية والمناسبة والمتبعة في الدول والمجتمعات الديمقراطية.
مثال: المادة (122) من قانون العقوبات والتي نصت على ” يعاقب بالإعدام من سعى لدى دولة أجنبية أو تخابر معها أو مع أحد ممن يعملون لمصلحتها للقيام بأعمال عدائية ضد دولة البحرين”، وبموجبها تتم محاكمة ثلاثة من المواطنين البحرينيين وهم من جمعية الوفاق الوطني الإسلامية (أمينها العام وأثنين من أعضائها) التي تمارس العمل السياسي السلمي، وذلك بمجرد أنهم مارسوا حقهم في التعبير وحرية الرأي علانية تجاه سياسية حكومة البحرين، وهذه المادة عقوبتها الإعدام وبما أنها واسعة المعنى والدلالات تجعلها في غاية الخطورة على النشطاء السياسيين والحقوقيين.
مثال: المادة (126) من قانون العقوبات تنصت على ” يعاقب بالإعدام من سلم أو أفشى على أي وجه وبأية وسيلة إلى دولة أجنبية أو إلى أحد ممن يعملون لمصلحتها سرا من أسرار الدفاع أو توصل بأية طريقة إلى الحصول على سر من هذه الأسرار بقصد تسليمه أو إفشائه لدولة أجنبية أو لأحد ممن يعملون لمصلحتها” بهذه المادة تكييف واسع يمكن أن تطبّق على أي فرد يتحدث لوسائل الإعلام عن انتهاكات الأجهزة الأمنية وتصرفاتها ، وهذا ما حصل لأمين عام جمعية الوفاق الوطني الإسلامية وأثنان من زملائه بمجرد أنهم تحدثوا عن تدّخل درع الجزيرة في الأزمة البحرينية.
مثال: ما نصت عليه المادة (1) من قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية في تعريفها للإرهاب ” الإرهاب: استخدام للقوة أو التهديد باستخدامها أو أي وسيلة أخرى غير مشروعة تشكل جريمة معاقب عليها قانوناً، يلجأ إليها الجاني تنفيذاً لمشروع إجرامي فردي أو جماعي، بغرض الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المملكة وأمنها للخطر أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو أمن المجتمع الدولي، إذا كان من شأن ذلك إيذاء الأشخاص وبث الرعب بينهم و ترويعهم  و تعريض حياتهم أو حرياتهم أو أمنهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو الصحة العامة أو الإقتصاد الوطني أو المرافق أو المنشآت أو الممتلكات العامة أو الاستيلاء عليها و عرقلة أدائها لأعمالها، أو منع أو عرقلة السلطات العامة أو دور العبادة أو معاهد العلم عن ممارسة أعمالها.” تعريف فضفاض وواسع جداً يصعب مع استبعاد أي فرد من دائرة الإتهام مما يجعل مبدأ الأصل في المتهم البراءة يطبق بشكل معكوس ويكون الأصل في كل مواطن بحريني يمارس حقه في التعبير متهم حتى يثبت العكس. والأمر الأخر أن هذا التعريف لم يفرق بين الجريمة العادية في قانون العقوبات والجريمة الأرهابية.
التوصيات:
إلغاء أو تعديل التشريعات التي تتعارض مع حقوق الانسان وخصوصاً تلك التي تتعارض مع معايير المحاكمات العادلة.
استقلال القضاء ضمانة للعدالة
تعاني السلطة القضائية في البحرين من فقد أهم مقومات معايير القضاء المستقل، وذلك بسبب أن مجلس الأعلى للقضاء يعيّنه الملك وهو رأس السلطة القضائية،وكذلك غياب معايير واضحة للكفاءة المطلوبة للتعيين وعدم خضوع المعيّنين من القضاة للأختبار أو المباراة، إضافة إلى أن نسبة كبيرة من القضاة هم من العائلة الحاكمة .
تنص المادة (33/ح) من دستور مملكة البحرين على ” يرأس الملك المجلس الأعلى للقضاء، ويعيّن القضاة بأوامــر ملكيــة بناءً على اقـتراح من المجلس الأعلى للقضاء.” كما تنص المادة (69) من قانون السلطة القضائية على ” يُشكل المجلس الأعلى للقضاء على النحو التالي: ‌أ) رئيس محكمة التمييز  ‌ب)  النائب العام.  ‌ج)  عدد لا يقل عن خمسة من أعضاء السلطة القضائية الحاليين أو السابقين يتم تسميتهم بأمر ملكي لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد. ويعهد الملك لرئيس محكمة التمييز رئاسة المجلس الأعلى للقضاء”
والملك بحسب دستور مملكة البحرين يحتفظ بصلاحيات مطلقة، إذ أنه رأس كل السلطات جميعا، بما يتنافى مع ما يقتضيه الدستور من الفصل بين السلطات، مما جعل مبدأ فصل السلطات نص دستوري معدم دون أثر، وأن الشعب مصدر السلطات الذي ينص عليه الدستور لم يُخلق وهو مجرّد حلم يراود البحرينيين.
ولغياب الشفافية في التعيين وعدم خضوع آلية التعيين إلى الأختبار والمباراة فقد فسح المجال للملك بتعيين القضاة من العائلة الحاكمة ومن العوائل المقربة منه ومن الطائفة السنية بالدرجة الأولى وكذلك من الأجانب العرب (المصريين) بالدرجة الثانية والشيعة من الدرجة الأخيرة، هذا ما كشفه التعيين الأخير للقضاة (2017)،كما أن النيابة العامة وهي شعبه من شعب القضاء فهي كذلك في التعيين تمارس نفس السياسة بالتعيين.
القضاء العسكري وبعد التعديل على المادة 105من دستور مملكة البحرين والذي سمح بمحاكمة المدنيين بمحاكم عسكرية نجد أن قانون القضاء العسكري أيضاً يعطي صلاحية التعيين بأمر من الملك بعد ترشيح وزير الدفاع الأسماء، مما يجعل هذا القضاء لا يختلف عن القضاء المدني في فقدان معايير استقلال القضاء.
التوصيات:
تعديل آليات تعيين المجلس الأعلى للقضاء بحيث تفسح المجال أمام الشعب لاعمال سلطته في الرقابة على أعمال القضاء.
وضع آلية واضحة وشفافة تضمن من خلالها افساح المجال أمام كل فئات المجتمع من الذين تنطبق عليهم الشروط الموضوعية لممارسة القضاء، والانخراط في العمل القضائي.
وضع ضمانات تشريعية لعدم تدخل اي سلطات أخرى في عمل السلطة القضائية.
إلغاء التعديل الدستوري والقانوني الذي سمح بمحاكمة المدنيين بمحاكم عسكرية.
النيابة العامة
النيابة العامة شعبة أصيلة من شعب السلطة القضائية وهي الأمينة على الدعوى الجنائية وتباشر التحقيق والاتهام، هذا نص المادة 5 من قانون الإجراءات الجنائية.
النيابة العامة يفترض أنها الأمينة على الدعوى الجنائية وأن تحفظ وتصون الكرامة الإنسانية للمتهمين وأن توفر الحماية اللازمة لهم وأن تمكنهم من ممارسة حق الدفاع لتفنيد الإتهام بمساعدة محام وأن يكون التعامل مع المتهمين على قاعدة المتهم بريء حتى تثبت إدانته.
نص دستور مملكة البحرين في المادة (20/ج) على: “أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته”، وهو ما يترتب عليه أن كل متهم يجب أن يعامل معاملة البريء وأن لا يعرّض للحط من الكرامة أو الإكراه والتعذيب، إلا أن هناك العديد من الشكاوى التي رصدناها بأن كثير من المتهمين تعرضوا للتعذيب في مبنى النيابة العامة وأنهم لم يمكنّوا من الاستعانة بالمساعدة القانونية من محاميهم الخاص، وكذلك أن النيابة العامة تخفي المعلومات عن ذوي وأهالي المتهمين عن مكان أحتجازهم ونوع التهم التي نسبت لهم إلى الحد الذي تنكر فيه أن النيابة العامة قد حققت معهم، وهذا ما حصل للسيد فاضل سيد عباس وسيد علوي السيد حسين عندما تعرضوا للأختفاء القسري لأكثر من 13شهراً.
بما أن النيابة العامة يعطيها القانون سلطة الأمر بحبس المتهم احتياطياً فإنها ومن خلال ما رصدنا أنها خرجت عن حد السلطة واستخدمت هذه السلطة بشكل مخالف للقانون ، وأنها تأمر بالحبس لمدد تجاوزت 6أشهر (رغم أن المدة غير منطقية) وأنها قد حققت مع المتهمين بعد سبعة أشهر من القبض، وهذا ما حصل مع السيد علوي السيد حسين والسيد فاضل سيد عباس .
حق الاتصال بمحامي
غالبية المتهمين في القضايا ذات الشأن الحقوقي والسياسي يحرمون من المساعدة القانونية عبر المحامين سواء في مراكز الشرطة والنيابة العامة، رغم أن المحامين يتقدمون بشكل رسمي للجهات الأمنية والنيابة العامة بطلبات ووكالات رسمية إلا أن هذه الجهات تتعذر بأن المتهمين غير موجودين بالمراكز أو لم يعرضوا على النيابة العامة، ولكن بعد الأنتهاء من التحقيق وإحالتهم للمحاكمة يتضح أن بملف الدعوى طلبات المحامين سبقت تاريخ التحقيق مما يجعل النيابة العامة قد خالفت القانون..
وقد أعطى قانون الإجراءات الجنائية سلطة مطلقة للشرطة وللنيابة العامة في السماح للمحامين في الدخول إلى غرف التحقيق ومراقبة سلامة إجراءات التحقيق مع المتهمين، بما يخالف الدستور من وجوب أن يكون مع كل متهم في جناية محامي، وقد لاحظنا أن الكثير من حالات الإعتقال قد تم منع المحامين من التواجد مع المتهمين أثناء سؤالهم في مراكز الشرطة، وكذلك هناك حالات وأن كانت بشكل أقل تحدث في النيابة العامة.
الإدلاء باعترافات تحت الإكراه
إن الدستور البحريني قد نص على بطلان أي اعتراف يتم تحت وطأة الإكراه والتعذيب وكذلك الإغراء، فيما أن هناك العشرات من المعتقلين الذين يصرحون للنيابة أثناء التحقيق معهم أن اعترافاتهم في مبنى إدارة المباحث والأدلة الجنائية قد تمت بسبب الإكراه أو التعذيب أو التهديد أو الإغراء بانهم في حال اعترافهم سيتم إطلاق سراحهم، الا أن النيابة العامة في المقابل لا تبدي أي جدية في التحقيق في تلك المزاعم، بل وأن الغالب هو الأخذ باعترافات هؤلاء المعتقلين الذين كثير ما يدانون بسبب تلك الإعترافات. وهناك بعض الشكاوى الموثقة من متهمين قد أخبروا وكيل النيابة بأنهم تعرضوا للتعذيب في مبنى إدارة المباحث والأدلة الجنائية وبعد أن أخبروه قام هو بالإشراف على تعذيبهم في مبنى النيابة العامة بالدور السابع في منتصف الليل.
وأن أقصى ما يفعله وكلاء النيابة المحققين في تلك الدعاوى،أنهم يحيلون أحيانا إدعاءات المتهمين بتعرضهم للتعذيب إلى وحدة التحقيق الخاصة المعنية بالتحقيق في ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة ويتهم فيها رجال الأمن، ورغم ممارسة حق الشكوى للسلطات المسئولة قانونا ونادراً تصل إلى وحدة التحقيق إلا أنها تبقى دون نتائج ملموسة.مما يجعل أغلبية الضحايا يفقدون الأمل والثقة في هذه الإجراءات.
 
التوصيات:
تعديل قانون الإجراءات الجنائية بما يحد من سلطات النيابة في ايقاع الحبس الإحتياطي على المتهم.
تعديل قانون الإجراءات الجنائية بما يضمن إتصال المتهم مع محاميه في كل الأحوال والحد من سلطة مأموري الضبط القضائي والنيابة العامة في منع المحامي من دخول غرف السؤال والتحقيق.
سن التشريعات التي تلزم القضاء في إبداء الجدية الكاملة في التحقيق في أي ادعاء بحصول التعذيب أو الإكراه أو الإغراء لحمل المتهم على الإدلاء باعتراقاته، وأن تشفع تلك التحقيقات بملف الدعوى الذي يمثل على ذمتها المتهم، لتفصل في حدوث ذلك من عدمه المحكمة التي تنظر الدعوى.
تفعيل آليات الرقابة على أعمال النيابة العامة ووكلائها القائمين على التحقيق بما يضمن عدم تعرض المتهمين لأي ضغوط أو إكراه أثناء إدلائهم بأقوالهم.
 
القضاء والمحاكمة
القاضي هو الحارس الطبيعي للحقوق والحريات والقضاء هو السلطة التي تحمي الحريات العامة من أي أعتداء وميزان العدالة يكشف مدى أحترام الدولة للحقوق والحريات.
وحيث أننا قد رصدنا الكثير من الانتهاكات للقانون وحقوق المتهمين في المحاكم إن من حرمانهم من الإستعانة بالمحامي والمشورة القانونية في مرحلة تشكيل الدعوى الجنائية أو حرمانهم من مناقشة الأدلة الجوهرية أمام هيئة المحكمة مما يؤثر على الأحكام، كما أن أغلب القضايا ذات الشأن السياسي والحقوقي يكون من ضمن الأدلة التي تستند عليها النيابة العامة في أدعائاتها من شهود سريين ولا يحضرون إلى جلسات المحاكمة ومما يطعن بعدالة المحاكم الجنائية أنها تأخذ بشهادة سرية لم تطرح على بساط المناقشة والاستجواب من الدفاع.
كما أن مبدأ العدالة الناجزة لا مجال لدى المحاكم الجنائية لتطبيقه، وحيث أن التأخير في بت القضايا الجنائية يعرّض الكثير من المتهمين إلى حرمانهم من الحرية لأشهر، وبلغ الحد في حالة الشيخ محمد صالح القشعمي أن بقى في الحبس لمدة 12شهر ومن ثم حكمت عليه المحكمة بالبراءة.
 
تكييف القانوني للأفعال المجرّمة:
التكييف القانوني بملف الدعوى الجنائية من أطلاقات القاضي الجنائي بالسلطة التقديرية الموضوعية، وحيث أن التكييف القانوني للوقائع يجب أن يكون موضوعياً ويتطابق من أركان الجريمة التي ينص عليها القانون، ولما كان من السلطات الأمنية هي من تبدأ بالتحري فأننا رصدنا أغلب القضايا الجنائية ذات الشأن السياسي والحقوقي والتي تبدأ من مبنى إدارة المباحث والتحقيقات الجنائية تعطي أوصاف (كالأرهابية) وتسند مواد عقابية تبقى كما هي في كل مراحل الدعوى الجنائية من التحقيق بالنيابة العامة وصلوا إلى حكم محكمة التمييز ، مما يريب الأمر كثيرا لدى المحامين والقانونيين.
الثابت في القانون البحريني أن التكييف القانوني هو من أختصاص القاضي الجنائي، ولكن الواقع الذي رصدناه أن التكييف هو تسليم من القاضي الجنائي لتكييف السلطات الأمنية، حتى بلغ الأمر في ما عرفت بقضية (التخابر مع قطر) التي أتهم فيها أمين عام جمعية الوفاق الوطني الإسلامية وأخرين، إلى أن التكييف هو يتطابق مع التشهير في شبكات التواصل الإجتماعي الذي حصل قبل تحريك الدعوى وأن الدليل المستند عليه في ملف الدعوى هو ذاته المنشور.
مثال: القضية التي أتهم فيها آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم وأخرين بغسيل الأموال بسبب ممارسة حق من حقوق التعبد لدى المذهب الشيعي (فريضة الخمس) وبحسب القانونيين والمحامين أن كل ملف الدعوى لم يتطرق إلى مخالفة ناهيك عن أن تكون جريمة وأن كل التصرفات في ممارسة جمع الأموال الشرعية والتصرف بها كانت وفق شروط وأحكام الشريعة لدى المذهب الشيعي، وأن النيابة كيّفت الأعمال بشكل لا يتفق مع القانون وأن هذه الحقوق الأصيلة لم يجرّمها القانون من الأساس وهي من التي لا يجوز مسّها.
حق الدفاع للمتهمين:
الدفاع حق أصيل لكل متهم أو مدعى عليه وهذا الحق نص عليه الدستور والقانون، ويجب على القاضي أو وكيل النيابة أو كل من يباشر الدعوى الجنائية أن يمّكن المتهم من حق الدفاع عن نفسه أو بمساعدة محام، وكذلك من الحقوق الأصيلة لكل متهم أن يناقش الأدلة التي تدينه ليفندها بالشكل المناسب.
رصدنا أن في أغلب القضايا الجنائية ذات الطابع السياسي والحقوقي ترفض المحكمة طلب مناقشة الشهود السريين، كما أن الكثير من المتهمين قدموا أدلة قطعية ببرائتهم ولم تقبلها المحكمة، وغالبا يتقدم المتهمين بشكوى للقاضي الجنائي عن التعذيب الذي يصاحب التحقيق ولكن لا يحرّك القاضي الدعوى الجنائي بالتعذيب رغم أكتمالها من تقديم المتهمين كل ما يساند أدعائهم.
التوصيات:
إلغاء أو تعديل القوانين التي تتعارض مع الحقوق الأساسية دستوريا وقانونيا.
إخضاع القضاة إلى التدريبات اللازمة لممارسة القضاء بما يحقق العدالة ويحفظ حقوق المتهم الدستورية والإنسانية.
تفعيل آليات الرقابة على القضاة بما يضمن إجراءات سير الدعوى وفقاً للقانون، بما لا ينتهك حق المتهم في الدفاع.
 

This entry was posted in Uncategorised. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your e-mail address will not be published. Required fields are marked *