واقع الإنتهاكات والتظاهر السلمي في البحرين

خلال الربع الثالث من عام 2025 (يوليو - أغسطس – سبتمبر)

يُظهر الربع الثالث من عام 2025 إستمرارًا في مشاركة البحرينيين في التجمعات السلمية، حيث شهدت هذه الفترة زيادة في عدد تلك التجمعات، بالتوازي مع تصاعد الإنتهاكات المرتبطة بممارسة هذا الحق. لاحظت منظمة سلام أن نسب الزيادة أو النقصان في عدد التجمعات ليست عشوائية، بل ترتبط غالبًا بظروف إقليمية معينة أو بروز قضايا محلية سياسية أو حقوقية. فمثلاً، شكلت قضايا كالتضامن مع فلسطين والمطالبات المرتبطة ببرنامجخطوةو وزارة الإسكان و رفض الإعتداء على الحريات الدينية وقضية المعتقلين النسبة الأكبر من إجمالي التجمعات السلمية الموثقة خلال هذه الفترة.

في المقابل، إستمرت حكومة البحرين في إعتماد سياسة التضييق الناعمة عبر الإستدعاءات المتكررة والإعتقالات القصيرة، بهدف منع المشاركين من الإنخراط في أي تجمعات لاحقة أو تقليل نسبة المشاركين بالحد الأدنى لتكون وسيلة ضغط وترهيب لفرض مزيد من القيود على حرية التجمع السلمي. و يتزامن ذلك مع بيانات أمنية تحذر من التجمعات المخالفة للقانون والتلويح بإجراءات ضد المشاركين الى جانب خطاب كراهية في وسائل التواصل الاجتماعي يتم فيها التحريض على المتظاهرين و الناشطين بما فيهم أعضاء منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الانسان عشية مشاركتهم في فعاليات مجلس حقوق الإنسان في جنيف و اللافت أن هذا الخطاب لا يحظى بمحاسبة من قبل قسم الجرائم الإلكترونية في وزارة الداخلية. وهذا الإستمرار في التظاهر لا يعكس أصرار على ممارسة هذا الحق فحسب ولكنه يعكس أزمة سياسية وحقوقية تعيشها البحرين وتضييق على عمل مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات السياسية وملفات عالقة أخرى يتصدرها معضلة غياب الثقة وغياب الحوار والذي نتج عنه قيام الأفراد والمواطنين بمحاولة إيصال صوتهم عبر وسائل التواصل أو عبر التظاهر وبقية الأدوات المتاحة .

كما لاحظت منظمة سلام على وجه الخصوص نمطًا مقلقًا من الإنتهاكات بحق الأطفال حيث تم إستدعاء وإحتجاز عشرات القاصرين وسيدة بحرينية بتهم فضفاضة تتعلق بحقهم بالتجمع السلمي أو حرية التعبير، ما يشكل تراجعًا إضافيًا في إحترام حكومة البحرين لإلتزاماتها الحقوقية لاسيما حق حماية الطفل والمرأة المكفولين في دستور البحرين والإتفاقيات الدولية ذات الصلة بالطفل والمرأة.

في الخلاصة، وخلال الفترة الممتدة من يوليو إلى سبتمبر 2025، وثّق فريق الرصد والتوثيق في منظمة سلام 131 تجمعًا سلميًا، و67 حالة إستدعاء، و58 حالة إعتقال مرتبطة بممارسة التجمعات السلمية وحرية التعبير والحريات الدينية، مقارنةً بالربع الثاني من العام نفسه الذي شهد 131 تجمعاً سلمياً، و78 حالة إستدعاء، و56 حالة إعتقال.

قراءة التقرير كاملاً