تقرير جديد لمنظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت سياسة المملكة المتحدة قد ساهمت في تمكين القمع في البحرين بدلًا من تحقيق إصلاح تدريجي

لندن، الاثنين 8 حزيران/يونيو 2026

تقرير

‏ “خلف الأبواب المغلقة

حول العلاقات البريطانية البحرينية وتأثير المملكة المتحدة على وضع حقوق الإنسان في البحرين في السنوات الأخيرة

تقرير جديد لمنظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت سياسة المملكة المتحدة قد ساهمت في تمكين القمع في البحرين بدلًا من تحقيق إصلاح تدريجي

لندن، الاثنين 8 حزيران/يونيو 2026تطلق منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان اليوم تقريرًا جديدًا ومهمًا يتناول علاقة المملكة المتحدة بالبحرين وتأثيرها على حقوق الإنسان، ويطرح تساؤلات جدية حول ما إذا كان أكثر من عقد من الانخراط البريطاني قد ساهم في تحقيق إصلاح حقيقي، أم أنه عزز بدلًا من ذلك منظومة القمع والإفلات من العقاب.

وسيُطلق التقرير، المعنون خلف الأبواب المغلقة: تحليل لتأثير المملكة المتحدة على حقوق الإنسان في البحرين، خلال فعالية برلمانية في مجلس اللوردات البريطاني في وستمنستر، من المقرر أن يحضرها برلمانيون، وصنّاع سياسات، ودبلوماسيون، وباحثون، وحقوقيون وممثلون عن المجتمع المدني.

واستنادًا إلى تحليل موسّع للدبلوماسية البريطانية، والتعاون الأمني، والسياسات التجارية، وبرامج الدعم المؤسسي، وحالات حقوق الإنسان الفردية، يخلص التقرير إلى أن الحكومات البريطانية المتعاقبة أعطت الأولوية للمصالح الاستراتيجية والاقتصادية والأمنية على حساب قضايا حقوق الإنسان، رغم الالتزامات العلنية المتكررة بتعزيز الإصلاح في البحرين.

ويخلص التقرير إلى أنه، منذ قمع السلطات البحرينية للانتفاضة المطالِبة بالديمقراطية عام 2011، شهدت البلاد تدهورًا مستمرًا في الحقوق المدنية والسياسية. فقد تم حلّ جماعات المعارضة، وإغلاق وسائل الإعلام المستقلة، ولا يزال القادة السياسيون وعلماء دين والمدافعون عن حقوق الإنسان رهن السجن، فيما تستمر المنظمات الدولية وجماعات حقوق الإنسان في توثيق مزاعم التعذيب والمحاكمات غير العادلة والإفلات من العقاب. وقد حدث هذا التدهور بالتوازي مع استمرار المملكة المتحدة في تقديم دعم متعدد الأوجه لنظرائها البحرينيين.

كما يسلط التقرير الضوء على تصعيد كبير في القيود المفروضة على حرية التعبير خلال عام 2026، إذ أفادت تقارير بأن السلطات البحرينية احتجزت ما لا يقل عن 300  شخصاً على خلفية التعبير عبر الإنترنت، والاحتجاجات، والأنشطة السياسية المرتبطة بالتطورات الإقليمية والنزاع الذي شمل إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.

ومن بين أبرز النتائج التي توصل إليها التقرير:

  • فشل الانخراط البريطاني في تحقيق تحسينات قابلة للقياس أو مستدامة في سجل البحرين الحقوقي؛
  • استمرار التعاون الأمني والدعم المؤسسي البريطاني لمؤسسات بحرينية، رغم اتهام هذه الهيئات على نطاق واسع بارتكاب طيف واسع من انتهاكات حقوق الإنسان، أو بالتستر المنهجي على هذه الانتهاكات أو تبييضها؛
  • غياب قضايا حقوق الإنسان إلى حد كبير عن مفاوضات التجارة بين المملكة المتحدة والبحرين، بما في ذلك اتفاقية التجارة الحرة بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون الخليجي التي أُبرمت مؤخرًا؛
  • اعتماد المملكة المتحدة نهجًا غير متسق في المناصرة العلنية لصالح شخصيات معارضة بحرينية مسجونة، ونشطاء، وسجناء رأي، مقارنة بالجهود المبذولة لتحقيق العدالة لسجناء من دول أخرى؛
  • استمرار مواجهة أفراد ونشطاء بحرينيين في المملكة المتحدة لمخاوف تتعلق بالقمع العابر للحدود، بما في ذلك الترهيب والمراقبة.

ويؤكد التقرير أن سياسة المملكة المتحدة طويلة الأمد القائمة علىالانخراط البنّاءلم تحقق الإصلاحات التي كثيرًا ما يستشهد بها المسؤولون، ويدعو إلى إعادة تقييم جوهرية للعلاقة.

وتوصي منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان بأن تشترط حكومة المملكة المتحدة تقديم المساعدات الأمنية والمالية بتحقيق معايير واضحة وقابلة للقياس في مجال حقوق الإنسان، وأن تزيد من الشفافية بشأن البرامج الداعمة للمؤسسات البحرينية، وأن تُدرج ضمانات حقوقية قابلة للإنفاذ ضمن الاتفاقيات التجارية، وأن تعتمد نهجًا أكثر اتساقًا وعلنية في إثارة قضايا حقوق الإنسان الفردية.

وتعليقًا قبيل إطلاق التقرير، قال أليكس باكهام، رئيس قسم المناصرة في المملكة المتحدة لدى منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان:

على مدى سنوات، جادل مسؤولون بريطانيون بأن الانخراط الوثيق مع البحرين يوفر فرصة لتشجيع الإصلاح. وتشير نتائجنا إلى أن هذا النهج أخفق في تحقيق تقدم ملموس، بل ساهم في بعض الحالات في إضفاء الشرعية على مؤسسات وممارسات مرتبطة بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وبينما تواصل البحرين تقييد المشاركة السياسية وحرية التعبير، من الضروري أن تخضع السياسة البريطانية لمزيد من التدقيق، وأن تتماشى مع مبادئ حقوق الإنسان التي تدّعي حكومة المملكة المتحدة الالتزام بها.”

وسيُعرض التقرير رسميًا خلال فعالية إطلاق تستضيفها منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان يوم الثلاثاء، 9 حزيران/يونيو 2026، في وستمنستر. وستتضمن الفعالية عرضًا لنتائج التقرير، وحلقة نقاش، وأسئلة من الحضور حول مستقبل العلاقات البريطانية البحرينية ودور حقوق الإنسان في السياسة الخارجية البريطانية.

قراءة / تحميل