اصدرت منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الانسان تقريراً بعنوان “من هو سجين الرأي؟” الشيخ علي سلمان نموذجاً

قراءة وتحميل

سجناء الرأي هم أكثر ضحايا الحكم المستبد في كل الدول القمعية التي لا تعترف بالحقوق والحريات العامة ولا تقبل بالقوانين الدولية مرجعاً لها ولا تلتزم بها حتى وإن صادقت عليها، ولذا سوف نستعرض الواقع البحريني من الناحية القانونية والقضائية مع استعراض قضية “الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية”، الذي حكم عليه بالمؤبد وتم حل الجمعية التي يرئسها، كشاهد لمثل هذه الظاهرة، ليتعرّف قارئ هذا التقرير على الحالات التي ينطبق عليها وصف “سجين الرأي” وكيف تعطي المنظمات الحقوقية والدولية وصف “سجين رأي” للمناضلين من أجل الحقوق والحريات العامة والعدالة الإجتماعية.

سجناء الرأي وصف يطلق على الشخصيات المناضلة (منفردين أو بالاشتراك مع آخرين) من أجل الحقوق والحريات العامة والعدالة الإجتماعية ويعبرون عن آرائهم وأفكارهم السياسية والتي تكون غالباً لا تنسجم مع أفكار الحاكم أو السلطة الحاكمة.

لما كانت حرية الرأي والتعبير هي أكسجين حياة المجتمعات الديمقراطية نجد في مملكة البحرين تقييد حرية الرأي والتعبير لحد المصادرة سبباً لأزمة سياسية عميقة بين الشعب والحكومة وقد أدت إلى اعتقال الآلاف بسبب نشاطهم السياسي والحقوقي، وهذا ما جعل النظام السياسي منذ عام 2011 بتوجيه التشريعات بالتضييق بشكل مفرط وبتوجيه القضاء إلى إصدار الأحكام القضائية بعقوبات مغلّظة، وبهذه السياسية والتعامل عقّد الوضع السياسي بشكل أكبر وتفاقم الأمر إلى أن لجئت الحكومة بإغلاق الجمعيات السياسية واعتقال قياداتها ومحاكمتهم. ومملكة البحرين من الدول المصنفة بالتضييق ومصادرة حق التعبير وحرية الرأي.

بهذا الصدد ذكر المحامي ابراهيم سرحان، المستشار القانوني في منظمة سلام : “لا تمارس السيادة الشعبية إلا من خلال حرية الرأي والتعبير، فإذا انتقص الحق في حرية الرأي والتعبير أو تمت مصادرتها حينها لا يمكن أن يتحدث نظام سياسي عن الديمقراطية”. وأضاف: “على الرغم من أن دستور مملكة البحرين يحمل شعارات جميلة بحرية الرأي والعبير إلا أن القوانين الأدنى تقيّد وتشطب هذا الشعار، وفي التطبيق مصادرة تامة لهذا الحق السيادي”.

في ختام التقرير تم تقديم التوصيات التالية: حث حكومة البحرين بالإلتزام بالشرعة الدولية وأن تعمل على موائمة تشريعاتها بها وأن تتخذها مرجعاً يمكن الإستفادة منه لحماية حق التعبير وحرية الرأي، الإفراج عن كل سجناء الرأي وانتهاج أسلوب الحوار مع المعارضة والحلول السلمية على مبدأ الشراكة السياسية، وإلغاء كل قانون أو مادة قانونية تقيّد حرية الرأي.

 

 

قراءة وتحميل